آقا رضا الهمداني

40

مصباح الفقيه

( الثاني ) من الأحكام الخمسة : في ( التغسيل ، وهو فرض ) بلا شبهة نصّا وإجماعا ، بل عدّه شيخنا المرتضى رحمه اللَّه من ضروريّات الدين ( 1 ) ، لكنّه ( على الكفاية ) بلا خلاف بين أهل العلم ، كما عن المنتهى ( 2 ) . ( وكذا ) سائر أحكامه الواجبة من ( تكفينه ودفنه والصلاة عليه ) بإجماع العلماء كما عن التذكرة ( 3 ) ، ومذهب أهل العلم كافّة كما عن المعتبر ( 4 ) ، وبلا خلاف كما عن الغنية ( 5 ) . قال شيخنا المرتضى رحمه اللَّه - بعد نقله الإجماعات المتقدّمة - : وهي الحجّة بعد ظهور جملة من الأخبار الواردة في جملة من أحكام الميّت ، دون ما يقال من أنّا نعلم أنّ مقصود الشارع وجود الفعل لا عن مباشر معيّن ، فإنّ ذلك لا يثبت إلَّا سقوط الواجب بفعل أيّ مباشر كان ، وهذا لا يوجب الوجوب الكفائي على جميع المباشرين ، لأنّ غير الواجب قد يسقط به الواجب ، ولذا يسقط وجوب الاستقبال بالميّت بفعل صبيّ بل بهيمة أو ريح عاصف ، بل صرّح جماعة بجواز تغسيل الصبي المميّز للميّت ، وحينئذ فيحتمل أن تكون أمور الميّت واجبة على بعض ، مستحبّة على آخر ، ويسقط الواجب بفعلهم ، مع أنّها مصادرة في مقابل من يقول بوجوبها على الوليّ عينا ، فإن امتنع فعلى غيره كفاية ، كما اختاره في الحدائق ( 6 ) . انتهى .

--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 275 . ( 2 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 30 ، وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 275 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 427 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 345 ، المسألة 116 ، والمعتبر 1 : 264 ، والغنية : 101 . ( 3 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 30 ، وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 275 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 427 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 345 ، المسألة 116 ، والمعتبر 1 : 264 ، والغنية : 101 . ( 4 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 30 ، وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 275 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 427 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 345 ، المسألة 116 ، والمعتبر 1 : 264 ، والغنية : 101 . ( 5 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 30 ، وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 275 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 427 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 345 ، المسألة 116 ، والمعتبر 1 : 264 ، والغنية : 101 . ( 6 ) كتاب الطهارة : 275 ، وانظر : الحدائق الناضرة 3 : 359 .